كشفت مراجعة علمية شاملة حديثة عن وجود مؤشرات على ارتباط التعرض المزمن لضوضاء وسائل النقل، وخاصة ضوضاء حركة المرور، ببعض مشكلات الصحة النفسية والسلوكية لدى الأطفال والمراهقين.
مراجعة تأثير ضوضاء المرور
ونشرت الدراسة في مجلة Environmental Research، واعتمد الباحثون على مراجعة منهجية شاملة لثماني مراجعات علمية سابقة بالإضافة إلى تقرير بحثي، بعد إجراء عمليات بحث في سبع قواعد بيانات علمية، وركزت الدراسة على الأطفال والمراهقين حتى عمر 17 عامًا، ودرست تأثير الضوضاء الناتجة عن الطرق والسكك الحديدية والطائرات على القلق والاكتئاب وفرط النشاط ومشكلات الانتباه والأعراض الانفعالية والسلوكية.

ضوضاء الطرق قد تزيد القلق ومشكلات الانتباه لدى الأطفال
القلق ومشكلات الانتباه
وأظهرت النتائج أن ضوضاء حركة المرور على الطرق ارتبطت بشكل ضار بالقلق لدى الأطفال والمراهقين، كما ظهرت مؤشرات على ارتباطها بفرط النشاط ومشكلات الانتباه، وفي المقابل لم تجد المراجعة ارتباطًا واضحًا بين ضوضاء الطرق والاكتئاب، كما كانت النتائج المتعلقة بضوضاء الطائرات والسكك الحديدية متفاوتة بحسب المشكلة النفسية التي جرى تقييمها.
الأدلة لا تثبت علاقة سببية
وأكد الباحثون أن قوة الأدلة لا تزال متفاوتة، إذ تراوحت جودة الدراسات السابقة بين منخفضة جدًا ومتوسطة، ولذلك لا يمكن اعتبار الضوضاء سببًا مباشرًا للاضطرابات النفسية لدى الأطفال بناءً على هذه النتائج وحدها.
ويرى الباحثون أن الأطفال قد يكونون أكثر حساسية للضوضاء المستمرة خلال مراحل النمو والتعلم، داعين إلى إجراء دراسات طويلة المدى أكثر دقة لفهم العلاقة بين البيئة التي يعيش فيها الطفل وصحته النفسية.

إضافة تعليق