دوار الحركة عند الأطفال من المشكلات الشائعة التي قد تسبب الغثيان والدوخة أثناء ركوب السيارة، وقد يصاحبهما شحوب وتعرق أو رغبة في القيء، ويحدث دوار الحركة عندما تتلقى العينان والأذن الداخلية إشارات متضاربة حول حركة الجسم، مما يصعب على الدماغ تفسير هذه الإشارات معا، ولا يعني الغثيان أثناء ركوب السيارة بالضرورة أن الطفل يعاني من مشكلة في المعدة.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن دوار الحركة يمكن أن يحدث أثناء السفر بالسيارة أو الطائرة أو القارب، ويكون أكثر شيوعا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و12 عاما.
ما أعراض دوار الحركة عند الأطفال؟
تبدأ الأعراض غالبا أثناء الحركة أو بعدها بفترة قصيرة، وقد تشمل:
الغثيان.
- القيء.
- الدوخة.
- التعرق البارد.
- شحوب الوجه.
- زيادة إفراز اللعاب.
- الشعور بالتعب أو عدم الراحة.
- الصداع في بعض الحالات.
وقد تختلف شدة الأعراض من طفل لآخر، كما قد تزداد كلما استمرت الحركة.
لماذا يحدث دوار الحركة؟
يعتمد الدماغ على إشارات من العينين والأذن الداخلية والعضلات والمفاصل لمعرفة وضع الجسم وحركته، أثناء ركوب السيارة قد تشعر الأذن الداخلية بحركة السيارة بينما يرى الطفل شيئا ثابتا مثل داخل السيارة أو كتابا في يده، هذا الاختلاف بين الإشارات الحسية يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض دوار الحركة، ولهذا قد يشعر الطفل بالغثيان عند القراءة أو استخدام الهاتف أثناء رحلة السيارة، بينما يقل شعوره بالأعراض عندما ينظر إلى الخارج.
كيف يمكن تقليل دوار الحركة أثناء ركوب السيارة؟
- يمكن للوالدين تجربة بعض الخطوات البسيطة لتقليل الأعراض:
- تشجيع الطفل على النظر إلى الطريق أو إلى شيء ثابت وبعيد خارج السيارة.
- تجنب القراءة أو استخدام الهاتف والأجهزة أثناء الحركة.
- توفير هواء نقي وتهوية جيدة داخل السيارة.
- تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة قبل الرحلة مباشرة.
- يمكن تقديم وجبة خفيفة بسيطة إذا كان الطفل جائعا.
- تشجيع الطفل على الاسترخاء والتنفس بهدوء.
- أخذ فترات توقف في الرحلات الطويلة، عندما يكون ذلك آمنا ومناسبا.

دوار الحركة عند الأطفال: لماذا يحدث الغثيان في السيارة وكيف يمكن تقليله؟
وتوصي CDC أيضا بتجنب الأنشطة التي تتطلب النظر إلى الأشياء القريبة أثناء السفر، لأنها قد تزيد عدم التوافق بين ما تراه العين وما تشعر به الأذن الداخلية.
هل يحتاج الطفل إلى دواء لدوار الحركة؟
في معظم الحالات يمكن السيطرة على دوار الحركة من خلال تعديل وضع الطفل وتقليل المحفزات التي تزيد الأعراض، لكن بعض الأطفال يعانون من أعراض شديدة أو متكررة، وقد يناقش الطبيب أو الصيدلي استخدام دواء مناسب لعمر الطفل، ولا ينبغي إعطاء الطفل دواء من تلقاء نفسك، لأن بعض أدوية دوار الحركة قد تسبب النعاس أو آثارا جانبية أخرى، كما أن بعض الأدوية لا تناسب الأطفال في أعمار معينة.
متى لا يكون الغثيان مجرد دوار حركة؟
إذا كان الطفل يعاني من القيء أو الدوخة بشكل متكرر حتى عندما لا يكون في السيارة أو أثناء السفر، أو ظهرت أعراض أخرى غير معتادة، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال.
كذلك إذا كان القيء شديدا أو مستمرا أو ظهرت علامات الجفاف أو كان الطفل يعاني من صداع شديد أو اضطراب في الوعي أو صعوبة في المشي، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو دوار الحركة فقط، ويحتاج الطفل إلى تقييم طبي.
في النهاية دوار الحركة شائع لدى الأطفال ويمكن غالبا تقليل أعراضه بتجنب القراءة والشاشات أثناء الرحلة، وتشجيع الطفل على النظر إلى الخارج والحصول على هواء نقي، وإذا كانت الأعراض شديدة أو تحدث خارج السفر، فمن الأفضل مناقشتها مع الطبيب.

إضافة تعليق