أظهرت تجربة سريرية عشوائية من المرحلة الثالثة أن دواء إيكوبيبام (Ecopipam) قد يساعد على الحفاظ على التحسن في التشنجات اللاإرادية لدى الأطفال والمراهقين المصابين بمتلازمة توريت، مع انخفاض احتمال عودة الأعراض بعد الاستجابة الأولية للعلاج، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Neurology في يوليو 2026، وشارك في تنفيذها باحثون من مستشفى سينسيناتي للأطفال (Cincinnati Children’s Hospital Medical Center) وجامعة سينسيناتي، وفقًا للدراسة المنشورة عبر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PubMed).
كيف يعمل إيكوبيبام؟
وشملت التجربة مرضى يعانون من متلازمة توريت، وهي اضطراب عصبي يتميز بوجود حركات وأصوات لا إرادية متكررة، وقد تؤثر الأعراض بدرجات مختلفة على حياة الطفل اليومية وأدائه الدراسي وتفاعله الاجتماعي، ويعمل إيكوبيبام بطريقة مختلفة عن بعض الأدوية التقليدية المستخدمة لعلاج التشنجات، إذ يستهدف مستقبلات الدوبامين D1 بدلًا من مستقبلات D2، بحسب الدراسة المنشورة في JAMA Neurology.

دواء جديد يحد من أعراض توريت لدى الأطفال
انخفاض عودة التشنجات
اتبع الباحثون تصميمًا تضمن مرحلة أولية مفتوحة لتثبيت الاستجابة للعلاج، ثم مرحلة عشوائية مزدوجة التعمية سحب فيها الدواء من بعض المشاركين واستبدل بعلاج وهمي، وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين استمروا في تلقي إيكوبيبام كانوا أقل عرضة لعودة التشنجات مقارنة بمن انتقلوا إلى العلاج الوهمي، ما يشير إلى قدرة الدواء على الحفاظ على التأثير العلاجي، وفقًا لنتائج الدراسة.
الدواء جيد التحمل
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن الدواء كان جيد التحمل عمومًا خلال فترة المتابعة، ولم تظهر إشارة إلى تفاقم الأعراض النفسية المصاحبة لمتلازمة توريت، ومع ذلك، فإن إيكوبيبام لا يعد حتى الآن علاجًا معتمدًا روتينيًا لهذه الحالة، وتحتاج الشركة المطورة إلى استكمال الإجراءات التنظيمية قبل إمكانية إتاحته على نطاق واسع، وتكتسب النتائج أهمية لأنها قد تمهد الطريق أمام خيار دوائي جديد للأطفال الذين لا يحصلون على تحسن كافٍ من العلاجات المتاحة حاليًا أو يعانون من آثارها الجانبية.

إضافة تعليق