كشفت دراسة حديثة من جامعة ييل أن تأثير استخدام الأطفال والمراهقين للتكنولوجيا لا يعتمد فقط على عدد الساعات التي يقضونها أمام الشاشات، بل يرتبط بشكل أكبر بطريقة الاستخدام والمشاعر التي يمرون بها أثناء وبعد التفاعل مع الأجهزة الرقمية، وأشارت الدراسة إلى أن الصورة أكثر تعقيدًا من اعتبار وقت الشاشة عاملًا سلبيًا دائمًا، إذ قد يرتبط بعض الاستخدامات بتجارب إيجابية لدى المراهقين.
وحللت الدراسة التي نشرت في دورية Current Psychology، بيانات عينة وطنية شملت 6,629 مراهقًا، بهدف فهم العلاقة بين أنماط استخدام التكنولوجيا والمشاعر الناتجة عنها، ووجد الباحثون أن المراهقين يقضون أكثر من 8 ساعات يوميًا أمام الشاشات، وأن المستخدمين الأكثر انخراطًا في التكنولوجيا أبلغوا عن مستويات أعلى من المشاعر الإيجابية والسلبية بعد الاستخدام.
أكثر من 8 ساعات يوميًا أمام الشاشات
وأظهرت النتائج أن ألعاب الفيديو ارتبطت بأكثر المشاعر الإيجابية بين الأنشطة الرقمية المختلفة، بينما كان تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو إنشاء محتوى عليها النشاط الأكثر ارتباطًا بالمشاعر السلبية، وقالت الدكتورة جيسيكا هوفمان، الأستاذة المساعدة في مركز دراسة الطفل بجامعة ييل ومديرة الأبحاث في مركز ييل للذكاء العاطفي: “الصورة مختلطة، وهذا أمر مهم يجب التعامل معه”. وأضافت: “من منظور علم النفس، الأمر يتعلق أكثر بما تشعر به قبل وأثناء وبعد استخدام الشاشة، وهل يلبي ذلك احتياجك أم يجعلك تشعر بسوء في نهاية اليوم؟”.

دراسة من جامعة ييل: طريقة استخدام الأطفال للشاشات قد تكون أهم من مدة الاستخدام
عادات صحية أهم من عدّ دقائق الشاشة
وأوضحت هوفمان أن السؤال الأهم ليس فقط “كم من الوقت يقضي المراهق أمام الشاشة؟”، بل “ماذا يفعل أثناء هذا الوقت؟ ولماذا يستخدم التكنولوجيا؟”،مشيراً إلى أن الإنترنت قد يوفر فرصًا للتعلم والتواصل، خاصة للمراهقين الذين يجدون صعوبة في العثور على أشخاص يشاركونهم اهتماماتهم.
ودعت الباحثة الآباء إلى التركيز على بناء عادات يومية صحية تشمل النوم الكافي، والتغذية الجيدة، والنشاط خارج المنزل، بدلًا من التركيز فقط على تقليل عدد دقائق استخدام الشاشات.

إضافة تعليق