كشفت دراسة حديثة، نشرت في JAMA Network Open في 21 أغسطس 2026، عن اختلافات واضحة في نشاط الجينات داخل دم حديثي الولادة المصابين بالاعتلال الدماغي بنقص الأكسجين ونقص التروية (HIE)، وهو نوع من إصابات الدماغ يحدث عندما لا يحصل الدماغ على كمية كافية من الأكسجين والدم حول وقت الولادة. وتشير النتائج إلى إمكانية استخدام مؤشرات جزيئية من الدم مستقبلا للمساعدة في تقييم شدة الإصابة خلال الساعات الأولى بعد الولادة.
دراسة شملت 112 رضيعا
شملت الدراسة 112 رضيعا مكتملي النمو، بينهم 73 مولودا مصابا بالاعتلال الدماغي بنقص الأكسجين ونقص التروية، إلى جانب 39 رضيعا أصحاء للمقارنة.
واستخدم الباحثون تحليل تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) في عينات دم جُمعت بعد الولادة بفترة قصيرة، بهدف معرفة ما إذا كان نشاط الجينات يختلف بين الأطفال وفقا لشدة الإصابة.
اختلافات جينية بين درجات الإصابة
أظهرت النتائج أن الأطفال المصابين بالاعتلال الدماغي الخفيف لديهم نمط مختلف من نشاط الجينات مقارنة بالأطفال المصابين بالحالات المتوسطة أو الشديدة، مع وجود اختلافات في مئات الجينات.
كما وجد الباحثون أن الاضطرابات في نشاط الجينات لدى الأطفال المصابين بالحالة الخفيفة تراجعت بشكل ملحوظ خلال أول 72 ساعة بعد الولادة، واقترب نمط التعبير الجيني لديهم من المستويات التي ظهرت لدى الأطفال الأصحاء.
لماذا قد تكون النتائج مهمة؟
قد يكون تحديد شدة الاعتلال الدماغي بنقص الأكسجين ونقص التروية صعبا في بعض الحالات خلال الفترة المبكرة بعد الولادة، في الوقت الذي تحتاج فيه الحالات الأكثر شدة إلى تقييم وعلاج مبكرين لتقليل خطر المضاعفات العصبية.

دراسة حديثة تكشف إمكانية استخدام تحليل جيني للدم لتحديد شدة إصابة دماغ حديثي الولادة
وتشير الدراسة إلى أن تحليل المؤشرات الجزيئية الموجودة في الدم قد يساعد مستقبلا إلى جانب التقييم السريري في تحديد شدة الإصابة والتعرف على الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.
النتائج لا تعني وجود اختبار جاهز
رغم أهمية النتائج، فإن الدراسة لا تثبت أن تحليل نشاط الجينات في الدم يمكن استخدامه حاليا كاختبار تشخيصي روتيني لتحديد شدة الإصابة.
ويحتاج الباحثون إلى إجراء دراسات أكبر وعلى مجموعات متنوعة من حديثي الولادة للتحقق من دقة هذه المؤشرات وقدرتها على التنبؤ بالنتائج العصبية قبل إمكانية استخدامها في الممارسة الطبية.
وتقدم الدراسة خطوة بحثية نحو تطوير أدوات جزيئية قد تدعم التقييم المبكر للاعتلال الدماغي بنقص الأكسجين ونقص التروية، لكنها لا تحل محل الفحص السريري والتقييم الطبي المستخدمين حاليا.

إضافة تعليق