أظهرت دراسة مستقبلية جديدة أن نمط الحركة اليومي لدى المراهقين، بما يشمله من نشاط بدني وجلوس ونوم، قد يرتبط بخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، في نتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أهمية النظر إلى نمط حياة المراهق باعتباره منظومة متكاملة، بدل دراسة كل سلوك صحي بصورة منفصلة.
دراسة تتابع سلوكيات المراهقين
ونشرت الدراسة في مجلة Scandinavian Journal of Medicine & Science in Sports في يوليو 2026، واعتمد الباحثون على بيانات من دراسة Adolescent Brain Cognitive Development (ABCD)، وهي دراسة أمريكية واسعة تتابع الأطفال والمراهقين خلال سنوات النمو، وشملت الدراسة الحالية مراهقين تمت متابعة سلوكياتهم الحركية خلال اليوم، ثم جرى تقييم علاقتها بظهور ارتفاع ضغط الدم لاحقًا.

دراسة تربط نمط حياة المراهقين بارتفاع ضغط الدم
السلوكيات الحركية على مدار 24 ساعة
ركز الباحثون على ما يعرف باسم السلوكيات الحركية على مدار 24 ساعة، والتي تشمل النشاط البدني بمستوياته المختلفة، والسلوك الخامل، والنوم، وتكمن أهمية هذا النهج في أن زيادة وقت أحد هذه السلوكيات تعني تلقائيًا انخفاض الوقت المتاح لسلوك آخر؛ فاليوم لدى المراهق محدود بـ24 ساعة، وبالتالي فإن تغيير توزيع الوقت قد يؤثر في الصحة بطريقة تختلف عن دراسة كل نشاط بصورة منفصلة.
ارتفاع ضغط الدم قد يمر دون اكتشاف
وتأتي الدراسة في ظل تزايد الاهتمام بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والمراهقين، وهي مشكلة قد تمر دون اكتشاف لأن ارتفاع ضغط الدم غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة في المراحل المبكرة.
وتشير النتائج إلى أهمية تبني نمط حياة متوازن خلال سنوات المراهقة، يجمع بين النوم الكافي والنشاط البدني وتقليل فترات الخمول الطويلة، لكنها لا تثبت أن سلوكًا واحدًا بمفرده يسبب ارتفاع ضغط الدم، كما أن تحديد السبب والعلاقة المباشرة يحتاج إلى مزيد من البحث، وتضيف الدراسة دليلًا جديدًا إلى أهمية الوقاية المبكرة من عوامل الخطر القلبية الوعائية، قبل انتقالها إلى مرحلة البلوغ.

إضافة تعليق