كشفت دراسة كندية حديثة نشرت في مجلة طب الأطفال (Pediatrics) التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عن ارتفاع واضح في معدلات دخول المستشفى بين الأطفال الذين لديهم تجربة العيش في دور الرعاية مقارنة بغيرهم من الأطفال، واعتمد الباحثون على ربط بيانات التعداد السكاني الكندي بالسجلات الصحية والإدارية، وشملت الدراسة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا في جميع المقاطعات والأقاليم الكندية باستثناء كيبيك.
نحو 32 ألف طفل في دور الرعاية
بلغ حجم العينة الموزون نحو 31,595 طفلًا لديهم تجربة في دور الرعاية، مقابل أكثر من 5.3 مليون طفل لم تكن لديهم هذه التجربة، وأظهرت النتائج أن معدل دخول المستشفى بلغ 283 حالة لكل 1000 طفل ممن عاشوا في دور الرعاية، مقارنة بـ140 حالة لكل 1000 طفل من غيرهم، أي أن احتمال دخول المستشفى كان أعلى بنحو 1.94 مرة.

تفاوتات صحية واجتماعية واضحة
كما أظهرت البيانات تفاوتًا كبيرًا في معدلات وجود الأطفال من السكان الأصليين في دور الرعاية مقارنة بالأطفال البيض، وهو ما يعكس أهمية العوامل الاجتماعية والصحية عند دراسة احتياجات هذه الفئة.
وأشار الباحثون إلى أن المشكلات الصحية المرتبطة بتجربة الرعاية البديلة قد تمتد إلى سنوات الشباب، مؤكدين أهمية توفير خدمات صحية ونفسية مبكرة وسهلة الوصول، كما لفتت الدراسة إلى أن الصحة النفسية وتعاطي المواد المخدرة كانت من أبرز أسباب دخول المستشفى بين الشباب الذين كانت لديهم تجربة سابقة في دور الرعاية.
الرعاية البديلة قضية صحية أيضًا
وتشير النتائج إلى ضرورة التعامل مع الرعاية البديلة ليس فقط باعتبارها قضية اجتماعية، وإنما باعتبارها أيضًا عاملًا يستدعي اهتمامًا صحيًا مستمرًا، مع أهمية توفير الرعاية الطبية والنفسية المناسبة للأطفال الذين مروا بهذه التجربة.

إضافة تعليق