كشفت دراسة تحليلية حديثة نشرت في مجلة Pediatric Research أن أبحاث صحة الأطفال والمراهقين ما زالت تحصل على نسبة محدودة من تمويل المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH)، رغم أن الأطفال يمثلون نسبة أكبر من السكان، ورغم تزايد الأعباء الصحية التي تبدأ خلال مرحلة الطفولة وتمتد آثارها إلى مرحلة البلوغ.
ارتفاع التمويل اسميًا
حلل الباحثون بيانات تمويل NIH على مدار عشر سنوات، من عام 2015 إلى 2024، وشملت الدراسة جميع الجهات التابعة للمعاهد الوطنية للصحة التي تمول الأبحاث، ووجدوا أن الإنفاق الاسمي على أبحاث الأطفال ارتفع من 3.5 مليار دولار عام 2015 إلى 6.2 مليار دولار عام 2024، لكن بعد احتساب التضخم أصبحت الزيادة الحقيقية نحو 32% فقط، كما استقر التمويل الحقيقي تقريبًا منذ عام 2020.
أبحاث الأطفال تحصل على 13% فقط
واللافت أن أبحاث الأطفال ظلت تمثل نحو 13% من إجمالي الإنفاق البحثي غير الإداري للـNIH طوال الفترة، في حين يشكل الأطفال دون 18 عامًا نحو 22% من سكان الولايات المتحدة.

تمويل أبحاث صحة الأطفال في أمريكا لا يواكب احتياجاتهم
زيادة المشروعات وانخفاض قيمة التمويل
كما ارتفع عدد المشروعات البحثية الممولة من 9079 مشروعًا إلى 12,527 مشروعًا، لكن متوسط التمويل الحقيقي لكل مشروع انخفض بين عامي 2020 و2024، ما يعني أن زيادة عدد المشروعات لم يصاحبها نمو مماثل في القوة الشرائية للتمويل.
خمسة معاهد تهيمن على التمويل
ووجد الباحثون أيضًا أن خمسة معاهد فقط مسؤولة عن 57% من تمويل أبحاث الأطفال، مع غياب استراتيجية موحدة على مستوى NIH لتنسيق الأولويات البحثية المتعلقة بصحة الأطفال.
ويرى الباحثون أن زيادة الاستثمار في أبحاث الطفولة قد تكون ذات أهمية طويلة المدى، لأن العديد من الأمراض المزمنة ومشكلات الصحة النفسية التي تظهر في مرحلة البلوغ تبدأ جذورها خلال الطفولة والمراهقة.

إضافة تعليق