أظهرت دراسة حديثة نشرت في JAMA Network Open في 21 أغسطس 2026 أن زيادة الالتزام بفرص تقليل جرعات المهدئات لدى الأطفال المصابين بأمراض خطيرة في وحدات العناية المركزة ارتبطت بإقامة أقصر في العناية المركزة والمستشفى، إلى جانب انخفاض مدة التعرض للمهدئات وكميتها التراكمية.
دراسة على أكثر من 12 ألف طفل
حلل الباحثون بيانات 15,747 حالة دخول إلى العناية المركزة تخص 12,737 طفلًا في أربعة مراكز أكاديمية للأطفال، وشملت الدراسة أطفالًا تعرضوا لتسريب المهدئات بشكل مستمر لأكثر من 48 ساعة.
وكان متوسط عمر الأطفال نحو عام واحد، مع استبعاد حالات وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.
فرص تقليل المهدئات غير مستغلة
وجدت الدراسة أن الالتزام بفرص تقليل المهدئات كان منخفضًا؛ إذ لم يتم استغلال سوى نحو 28% من هذه الفرص في المتوسط، بينما لم يتم استغلال نحو 72%.
وارتبطت كل زيادة قدرها 10% في الالتزام بتقليل المهدئات بانخفاض متوسط مدة الإقامة في العناية المركزة بنحو 2.3 يوم، وانخفاض مدة الإقامة الإجمالية في المستشفى بنحو 3.6 يوم.

تقليل المهدئات يقصر إقامة الأطفال بالعناية المركزة
كما ارتبط الالتزام الأعلى بفترة أقصر لاستخدام المهدئات وانخفاض إجمالي التعرض لها.
لماذا يهم تقليل المهدئات؟
قد يحتاج الأطفال المصابون بأمراض خطيرة إلى المهدئات لفترات طويلة، خاصة أثناء العلاج المكثف واستخدام أجهزة التنفس، لكن التعرض المطول لها ارتبط بمضاعفات مثل الهذيان وأعراض الانسحاب ومخاوف تتعلق بالتطور العصبي.
لذلك توصي الإرشادات السريرية بإعادة تقييم الحاجة إلى المهدئات بصورة مستمرة واستخدام أقل جرعة فعالة عندما تسمح حالة الطفل بذلك.
الارتباط لا يثبت السببية
لا تثبت الدراسة أن تقليل المهدئات يسبب مباشرة تقصير مدة الإقامة في العناية المركزة أو المستشفى، لأنها دراسة رصدية ويمكنها إظهار الارتباط دون إثبات علاقة سببية.
ويشير الباحثون إلى أن تحسين الالتزام بفرص تقليل المهدئات قد يمثل هدفًا قابلًا للتعديل لتحسين رعاية الأطفال في العناية المركزة، لكن تطبيق ذلك يجب أن يعتمد على حالة كل طفل وتحت إشراف الفريق الطبي.

إضافة تعليق