كشفت دراسة طويلة المدى عن مسار القلق واضطرابات المزاج لدى الأطفال المولودين مبكرًا، مع متابعة حالتهم النفسية من الطفولة حتى بداية مرحلة البلوغ، وأشارت النتائج إلى أهمية العوامل الاجتماعية والاقتصادية المبكرة إلى جانب المتابعة النفسية لهذه الفئة.
متابعة الصحة النفسية
كشفت دراسة طولية حديثة نشرت في مجلة Pediatric Research التابعة لـNature Portfolio عن تطور القلق واضطرابات المزاج لدى الأشخاص الذين ولدوا قبل الأوان، مع متابعة حالتهم النفسية من الطفولة وحتى بداية مرحلة البلوغ.
متابعة المولودين مبكرًا
تابع الباحثون مجموعة من 191 شخصًا ولدوا مبكرًا جدًا، أي قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل أو بوزن ولادة أقل من 1250 جرامًا، إلى جانب 69 شخصًا ولدوا في الموعد الطبيعي، وخضع المشاركون لتقييمات للصحة النفسية في أعمار 7 و13 و20 عامًا، ما أتاح للباحثين مراقبة التغيرات النفسية عبر مراحل مختلفة من النمو.

الولادة المبكرة قد تؤثر في القلق والمزاج لدى الأطفال
القلق واضطرابات المزاج
وأظهرت النتائج أن معدلات القلق واضطرابات المزاج ارتفعت لدى المجموعتين مع الانتقال من الطفولة إلى مرحلة الشباب، ورغم أن الأطفال المولودين مبكرًا أظهروا بعض الاختلافات مقارنة بمن ولدوا في الموعد الطبيعي، فإن الفروق الإجمالية كانت محدودة، وكانت أكبر فجوة بين المجموعتين في معدلات اضطرابات القلق عند عمر 13 عامًا.
تأثير الظروف الاجتماعية
ومن أبرز النتائج أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية في السنوات الأولى من الحياة كان لها تأثير واضح لدى الأطفال المولودين مبكرًا، فقد ارتبط ارتفاع مستوى المخاطر الاجتماعية في عمر عامين بزيادة احتمالية الإصابة باضطراب القلق أو المزاج لاحقًا بنحو مرتين ونصف تقريبًا.
أهمية المتابعة المبكرة
ويشير الباحثون إلى أن النتائج تؤكد أهمية المتابعة النفسية المبكرة للأطفال المولودين قبل الأوان، مع الاهتمام ليس فقط بالعوامل الطبية المرتبطة بالولادة المبكرة، وإنما أيضًا بالظروف الاجتماعية والبيئية التي ينشأ فيها الطفل، كما يمكن أن تساعد المتابعة والدعم المبكران الأسر التي تواجه ظروفًا اجتماعية صعبة على تقليل مخاطر المشكلات النفسية مستقبلًا.

إضافة تعليق