أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف تقريرًا جديدًا يرصد واقع الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في كوسوفو، محذرة من تزايد التحديات التي تواجه هذه الفئة والحاجة إلى تطوير منظومة أكثر تكاملًا لخدمات الصحة النفسية، وتم إعلان التقرير في 12 أغسطس بالتزامن مع اليوم الدولي للشباب.
وأعد التقرير معهد علم النفس في جامعة بريشتينا بالتعاون مع اليونيسف، وركز على مجموعة من المشكلات التي تؤثر في الأطفال والشباب، من بينها القلق والاكتئاب والضيق النفسي والصدمات والتنمر والعنف وتعاطي المواد والمخاطر المرتبطة بالبيئات الرقمية.
ارتفاع محاولات الانتحار
ومن أكثر النتائج إثارة للقلق ما يتعلق بالأفكار والمحاولات الانتحارية بين الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا؛ إذ ارتفعت نسبة الطلاب الذين أبلغوا عن محاولات انتحار من 3.4% عام 2011 إلى 10% عام 2024، وفق البيانات التي أوردها التقرير.

الصحة النفسية للأطفال في كوسوفو تحت الضغط.. اليونيسف تحذر من تصاعد التحديات
تفاوت الوصول إلى الدعم النفسي
كما أشار التقرير إلى وجود تفاوت واضح في الوصول إلى خدمات الدعم، خصوصًا بين الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الذين يعيشون في الفقر أو المناطق الريفية، بينما تتركز بعض الخدمات المتخصصة في العاصمة بريشتينا، ولا تمتلك العديد من المدارس دعمًا نفسيًا كافيًا.
توصيات لتعزيز خدمات الصحة النفسية
ودعت اليونيسف إلى إنشاء آلية وطنية لتنسيق خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وتوسيع الخدمات المدرسية، وتحسين مسارات الإحالة، ودمج الفحص النفسي ضمن الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب تطوير أنظمة جمع البيانات والمتابعة.
وتبرز هذه النتائج أهمية اكتشاف مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين مبكرًا، وعدم التعامل معها باعتبارها مرحلة عابرة من النمو، خاصة عندما تظهر علامات مثل الضيق النفسي الشديد أو الانعزال أو السلوكيات المؤذية للنفس.

إضافة تعليق