التهاب ملتحمة العين عند الأطفال، المعروف أيضًا باسم “العين الوردية”، من الحالات الشائعة التي قد تسبب احمرار العين أو تورمها مع زيادة الدموع أو ظهور إفرازات حول الجفن، وقد يصيب عينًا واحدة أو كلتا العينين، ولا يكون التهاب ملتحمة العين دائمًا بسبب عدوى، فقد يحدث أيضًا نتيجة الحساسية أو تهيج العين، ويختلف العلاج حسب السبب.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن أكثر أسباب التهاب ملتحمة العين شيوعا هي الفيروسات والبكتيريا ومسببات الحساسية، وتختلف طريقة التعامل مع الحالة حسب السبب، لذلك لا يعني احمرار العين تلقائيا أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي.
ما أعراض التهاب ملتحمة العين عند الأطفال؟
قد تظهر الأعراض في عين واحدة أو كلتا العينين، ومن أبرزها:
- احمرار الجزء الأبيض من العين.
- تورم الجفن أو المنطقة المحيطة بالعين.
- زيادة الدموع.
- الحكة أو الشعور بالحرقة والتهيج.
- الشعور بوجود شيء داخل العين.
- إفرازات شفافة أو بيضاء أو صفراء أو خضراء.
- التصاق الجفون أو الرموش، خاصة بعد النوم.
وتختلف بعض العلامات حسب السبب، فالتهاب الملتحمة الفيروسي غالبا يسبب دموعا وإفرازات مائية، وقد يأتي مع نزلة برد أو عدوى تنفسية، أما الالتهاب البكتيري فقد يسبب إفرازات أكثر سمكا تؤدي إلى التصاق الجفون، بينما تكون الحكة الشديدة وإصابة كلتا العينين أكثر شيوعا في التهاب الملتحمة الناتج عن الحساسية.
ما أسباب العين الوردية عند الأطفال؟
يمكن أن يحدث التهاب الملتحمة بسبب:
- الفيروسات: وهي من الأسباب الشائعة، وقد تنتقل بسهولة بين الأطفال.
- البكتيريا: ويمكن أن تسبب إفرازات كثيفة والتصاق الجفون.
- الحساسية: مثل الحساسية تجاه حبوب اللقاح أو عث الغبار أو وبر الحيوانات، وهي غير معدية.
- المهيجات: مثل الدخان والغبار وبعض المواد الكيميائية أو وجود جسم غريب داخل العين.
وتنتقل العدوى الفيروسية والبكتيرية بسهولة من خلال ملامسة إفرازات العين أو الأسطح الملوثة ثم لمس العين، لذلك تكون النظافة مهمة لتقليل انتشارها.
كيف يعالج التهاب ملتحمة العين؟
يعتمد العلاج على السبب، فمعظم حالات التهاب الملتحمة الفيروسي تتحسن من تلقاء نفسها خلال 7 إلى 14 يوما، ولا تفيد المضادات الحيوية ضد الفيروسات، وقد تساعد الكمادات الباردة والدموع الصناعية في تخفيف التهيج والجفاف.

التهاب ملتحمة العين عند الأطفال: الأعراض والأسباب وطرق العلاج
أما التهاب الملتحمة البكتيري فقد يتحسن أيضا دون علاج في بعض الحالات، لكن الطبيب قد يصف قطرات أو مرهما مضادا حيويا وفقا للأعراض والحالة، وإذا كان السبب حساسية فإن تجنب المادة المسببة للحساسية قد يساعد على تحسن الأعراض، وقد يوصي الطبيب بعلاج مناسب للحساسية.
ولا ينبغي استخدام قطرات عين قديمة أو دواء موصوف لشخص آخر للطفل، لأن علاج العين يعتمد على السبب وقد يؤدي استخدام الدواء غير المناسب إلى ضرر.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
يحتاج الطفل إلى تقييم طبي إذا كان يعاني من ألم في العين، حساسية شديدة للضوء، تشوش في الرؤية لا يتحسن بعد تنظيف الإفرازات، أو احمرار شديد في العين، كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض تزداد سوءا أو لا تتحسن.
أما الأطفال حديثو الولادة الذين تظهر لديهم أعراض التهاب العين فيجب تقييمهم طبيا بسرعة، لأن بعض أنواع التهاب العين في هذه المرحلة قد تكون خطيرة.
كيف يمكن منع انتشار العدوى؟
يمكن تقليل انتقال التهاب الملتحمة المعدي من خلال غسل اليدين جيدا وتجنب لمس العينين أو فركهما، وعدم مشاركة المناشف أو الوسائد أو الأدوات التي تلامس الوجه، كما ينبغي تنظيف الأسطح التي يلمسها الأطفال كثيرا، خاصة في المنزل والحضانة والمدرسة،
في النهاية، احمرار عين الطفل لا يعني دائما وجود عدوى بكتيرية، تحديد السبب مهم لاختيار العلاج المناسب وتجنب استخدام المضادات الحيوية دون حاجة.

إضافة تعليق