يُعد التهاب الحلق عند الأطفال من الأعراض الشائعة التي قد تظهر بسبب نزلات البرد أو الإنفلونزا أو عدوى أخرى، وغالبًا لا يكون سببه خطيرًا، وتساعد معرفة أسباب التهاب الحلق والأعراض المصاحبة له على اختيار الطريقة المناسبة لتخفيف الألم وتحديد الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) أن التهاب الحلق الناتج عن الفيروسات لا يحتاج عادة إلى مضادات حيوية، بينما يمكن أن يكون أحيانا بسبب عدوى بكتيرية مثل التهاب الحلق العقدي، الذي يحتاج إلى تأكيد التشخيص قبل بدء العلاج.
ما أسباب التهاب الحلق عند الأطفال؟
العدوى الفيروسية هي السبب الأكثر شيوعا، خاصة عندما يصاحب التهاب الحلق سيلان الأنف أو السعال، ويمكن أن يبدأ التهاب الحلق كأول علامة لنزلة البرد قبل ظهور الأعراض الأخرى، كما يمكن أن يحدث مع الإنفلونزا وبعض العدوى التنفسية الأخرى، ومن الأسباب الأخرى:
- التهاب الحلق العقدي: عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، وتظهر بصورة أكثر شيوعا لدى الأطفال في سن المدرسة.
- التهاب اللوزتين: قد يصاحبه ألم عند البلع وارتفاع درجة الحرارة.
- التهاب الحنجرة: يمكن أن يسبب التهاب الحلق مع بحة في الصوت.
- الحمى الغدية: وهي عدوى يمكن أن تسبب التهاب الحلق وارتفاع الحرارة وتضخم الغدد الليمفاوية.
كيف يمكن التفرقة بين العدوى الفيروسية والبكتيرية؟
وجود السعال أو سيلان الأنف أو بحة الصوت يميل أكثر إلى وجود عدوى فيروسية، أما التهاب الحلق العقدي فقد يصاحبه ارتفاع الحرارة وألم الحلق والصداع وأحيانا الغثيان أو القيء وألم البطن، بينما لا يكون السعال وسيلان الأنف من أعراضه المعتادة.

التهاب الحلق عند الأطفال: الأسباب والأعراض وطرق العلاج
ولا يمكن تأكيد التهاب الحلق العقدي بمجرد النظر إلى حلق الطفل؛ فقد يحتاج الطبيب إلى اختبار سريع للمكورات العقدية أو مسحة من الحلق لتأكيد التشخيص.
كيف يعالج التهاب الحلق عند الأطفال؟
إذا كان السبب فيروسيا، فعادة يتحسن الطفل تدريجيا دون الحاجة إلى مضاد حيوي، ويمكن مساعدته من خلال:
- تشجيعه على شرب كمية كافية من السوائل.
- تقديم أطعمة طرية أو باردة إذا كانت أسهل في البلع.
- إعطائه الراحة الكافية.
- استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم أو الحرارة، بالجرعة المناسبة لعمر الطفل ووزنه وبعد التأكد من ملاءمة الدواء له.
ولا ينبغي إعطاء المضاد الحيوي من تلقاء النفس؛ فهو لا يعالج التهاب الحلق الفيروسي، وقد يسبب آثارا جانبية ويسهم في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وإذا ثبت وجود التهاب الحلق العقدي يصف الطبيب المضاد الحيوي المناسب ويجب إكمال المدة المقررة.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
يستحسن طلب التقييم الطبي إذا استمر التهاب الحلق دون تحسن، أو صاحبه ارتفاع ملحوظ في الحرارة أو تدهور في حالة الطفل، ويحتاج الطفل إلى رعاية عاجلة إذا ظهرت علامات مثل الجفاف، أو أصبح غير قادر على بلع السوائل أو اللعاب، أو ظهرت صعوبة في التنفس أو صوت غير طبيعي أثناء التنفس.
المصدر: الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال

إضافة تعليق