التدخين الإلكتروني عند المراهقين ليس آمنًا، خاصة أن معظم السجائر الإلكترونية تحتوي على النيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان يمكن أن تؤثر في الدماغ الذي لا يزال في مرحلة النمو خلال فترة المراهقة، وقد يبدو التدخين الإلكتروني لبعض المراهقين أقل خطورة من السجائر التقليدية بسبب تنوع النكهات والأشكال، لكن ذلك لا يعني أنه خالٍ من المخاطر، لذلك من المهم أن يعرف الوالدان أسباب استخدام المراهقين للنيكوتين، وعلامات الاعتماد عليه، وكيفية التعامل مع التدخين الإلكتروني ودعم المراهق عند محاولة التوقف عن استخدامه.
لماذا يبدأ المراهقون في التدخين الإلكتروني؟
لا يوجد سبب واحد يدفع المراهق إلى استخدام السجائر الإلكترونية، وتشير CDC إلى أن تأثير الأصدقاء، والفضول، والنكهات الجذابة، والإعلانات والتسويق، كلها عوامل يمكن أن تشجع على تجربة هذه المنتجات أو الاستمرار فيها، كما قد يلجأ بعض المراهقين إلى النيكوتين عندما يشعرون بالتوتر أو القلق أو الحزن، لكن الاعتماد على النيكوتين قد يدخل المراهق في دائرة يصعب الخروج منها، إذ يمكن أن يؤدي التوقف عن استخدامه إلى أعراض انسحاب مؤقتة مثل التهيج والقلق وصعوبة التركيز واضطرابات النوم والرغبة الشديدة في استخدام النيكوتين.
هل التدخين الإلكتروني آمن للمراهقين؟
توضح CDC أن منتجات التبغ بما فيها السجائر الإلكترونية ليست آمنة للأطفال والمراهقين، ولا يحتوي الرذاذ الناتج عنها على “بخار ماء” فقط؛ فقد يحتوي على النيكوتين وجزيئات دقيقة ومواد كيميائية ضارة ومعادن ثقيلة ومواد أخرى يمكن استنشاقها إلى عمق الرئتين، وما زالت الآثار الصحية طويلة المدى للتدخين الإلكتروني قيد الدراسة، وتزداد أهمية هذه المخاطر خلال المراهقة لأن الدماغ يستمر في التطور حتى نحو سن 25 عاما، وقد يؤثر التعرض للنيكوتين خلال هذه المرحلة في وظائف مرتبطة بالتعلم والانتباه والمزاج والتحكم في السلوك.

التدخين الإلكتروني عند المراهقين: أضرار النيكوتين وما يجب أن يعرفه الوالدان
كيف يعرف الوالدان أن المراهق قد أصبح معتمدا على النيكوتين؟
من العلامات التي تستحق الانتباه:
- رغبة شديدة ومتكررة في استخدام السيجارة الإلكترونية.
- صعوبة التوقف عن استخدامها رغم محاولة ذلك.
- الشعور بالحاجة إلى استخدامها بشكل متكرر.
- ظهور التهيج أو القلق أو صعوبة التركيز عند التوقف.
- تأثير الاستخدام في الدراسة أو العلاقات أو الأنشطة اليومية.
وجود إحدى هذه العلامات لا يكفي وحده لتشخيص الاعتماد، لكنه قد يكون سببا للحديث مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.
كيف يتعامل الوالدان مع المراهق الذي يدخن إلكترونيا؟
ابدأ الحوار بهدوء بدلا من اللوم أو التهديد، اسأل المراهق عن سبب استخدامه للسيجارة الإلكترونية، وما إذا كان يشعر بضغط من أصدقائه أو يستخدمها للتعامل مع التوتر، يساعد الاستماع دون إصدار أحكام على فهم السبب الحقيقي وراء السلوك، وتوصي CDC بأن يساعد الوالدان المراهق على إيجاد طرق صحية للتعامل مع الضغط النفسي ومقاومة ضغط الأصدقاء، وأن يشجعاه على طلب المساعدة من الطبيب إذا كان يريد التوقف عن استخدام النيكوتين، كما يمكن للوالدين دعم المراهق أثناء محاولة الإقلاع، لأن الاعتماد على النيكوتين قد يجعل التوقف صعبا.
متى يحتاج المراهق إلى مساعدة متخصصة؟
إذا كان المراهق يستخدم النيكوتين بانتظام أو حاول التوقف ولم يتمكن من ذلك، فمن الأفضل التحدث مع طبيب أو مقدم رعاية صحية، وإذا كان التدخين الإلكتروني مرتبطا بالقلق أو الحزن أو الضغط النفسي، فمن المهم التعامل مع هذه المشكلات أيضا بدلا من التركيز على منع الاستخدام وحده.

إضافة تعليق