كشفت دراسة وطنية جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الحكومية عن ارتفاع أعداد الأطفال والمراهقين الذين تلقوا علاجًا لمشكلات الصحة النفسية بعد جائحة كورونا إلى مستويات تجاوزت ما كانت عليه قبل الجائحة، وحلل الباحثون بيانات أكثر من 13 مليون سجل صحي للأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة، بهدف تتبع التغيرات في تلقي خدمات الصحة النفسية والعلاجات الدوائية قبل الجائحة وبعدها، ونشرت نتائج الدراسة في JAMA Network Open، وأعلنت عنها جامعة بنسلفانيا الحكومية (Penn State) في 5 أغسطس 2026.
تراجع العلاج خلال ذروة الجائحة
وأظهرت النتائج أن عدد الأطفال والمراهقين الذين تلقوا علاجًا للصحة النفسية انخفض بشدة خلال عام 2020، عندما أدت إجراءات الإغلاق وتعطل الخدمات الصحية والمدرسية إلى صعوبة الوصول إلى الرعاية، لكن بحلول عام 2022 لم تكتف معدلات العلاج بالعودة إلى مستويات ما قبل الجائحة، بل تجاوزتها، وكان جزء كبير من الزيادة ناتجًا عن دخول مرضى جدد إلى منظومة الرعاية، وفقًا لما أوضحته جامعة بنسلفانيا الحكومية.

ارتفاع قياسي في علاج الصحة النفسية للأطفال بعد كورونا
ارتفاع وصفات الأدوية بين الفتيات
وكانت الزيادة لافتة بين الفتيات؛ إذ ارتفعت وصفات مضادات الاكتئاب لأول مرة بنسبة 137% لدى الفتيات من سن 6 إلى 12 عامًا، وبنسبة 65% لدى الفتيات من 13 إلى 18 عامًا، كما ارتفعت وصفات الأدوية المنبهة المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بين بعض الفئات العمرية، بحسب نتائج الدراسة التي نشرتها JAMA Network Open.
احتياجات نفسية تتجاوز آثار الجائحة
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن زيادة الاحتياج إلى خدمات الصحة النفسية لدى الأطفال ليست ظاهرة مؤقتة مرتبطة بالجائحة فقط، بل تعكس مشكلة أوسع تتطلب توسيع قدرة أنظمة الرعاية على توفير التقييم والعلاج والدعم النفسي للأطفال وأسرهم.

إضافة تعليق