دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى زيادة الاستثمار في برامج دعم الرضاعة الطبيعية وتعزيز أنظمة الرعاية الصحية التي تساعد الأمهات على بدء الرضاعة والاستمرار فيها، مؤكدة أن تحسين معدلات الرضاعة يمكن أن يحقق فوائد كبيرة لصحة الأطفال والأمهات، إلى جانب عوائد اقتصادية طويلة المدى، وفقًا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية.
400 ألف وفاة بين الأطفال يمكن الوقاية منها
وجاءت الدعوة في تقرير حديث أصدرته المنظمة في 31 يوليو 2026 بالتزامن مع أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي، حيث عرضت المنظمة أدلة اقتصادية جديدة حول أهمية الاستثمار في دعم الرضاعة الطبيعية، مشيرة إلى أن توسيع نطاق هذه البرامج يمكن أن يساعد في الوقاية من نحو 400 ألف وفاة بين الأطفال سنويًا، إضافة إلى نحو 140 ألف وفاة بين الأمهات، كما قدرت المنظمة أن كل دولار يستثمر في الترويج للرضاعة الطبيعية يمكن أن يحقق عائدًا اقتصاديًا يقدر بنحو 59 دولارًا نتيجة خفض تكاليف الرعاية الصحية وتحسين النمو المعرفي والتحصيل التعليمي والإنتاجية مستقبلًا، بحسب منظمة الصحة العالمية.

منظمة الصحة العالمية تدعو لزيادة دعم الرضاعة الطبيعية
فوائد الرضاعة الطبيعية للرضيع
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الرضاعة الطبيعية تمثل جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية خلال بداية حياة الطفل، إذ يوفر حليب الأم العناصر الغذائية والمكونات المناعية التي تساعد الرضيع على مقاومة عدد من الأمراض والعدوى، كما يرتبط استمرار الرضاعة الطبيعية بفوائد صحية خلال مراحل النمو.
دعم الأم مسؤولية مشتركة
وترى المنظمة أن مسؤولية دعم الرضاعة الطبيعية لا تقع على الأم وحدها، إذ تحتاج الأمهات إلى مساعدة عملية ومعلومات موثوقة من العاملين الصحيين، إلى جانب سياسات صحية واجتماعية تتيح لهن الوقت والظروف المناسبة للرضاعة، وفقًا لما أوضحته منظمة الصحة العالمية.
الاستثمار في الرضاعة ضرورة صحية
ويأتي التركيز على الاستثمار في هذا المجال في ظل استمرار وجود فجوات في خدمات الدعم المقدمة للأمهات في العديد من الدول، ما يجعل تعزيز الرعاية الصحية والسياسات الداعمة للرضاعة خطوة مهمة لتحسين صحة الأطفال منذ الأيام الأولى من حياتهم.

إضافة تعليق