دخلت سياسة تطعيم الأطفال في الولايات المتحدة مرحلة جديدة خلال أغسطس 2026، بعد توقيع الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى إعادة النظر في جدول اللقاحات الموصى بها للأطفال، بما في ذلك عدد اللقاحات وتوقيت إعطائها وترتيبها، وأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية لاحقًا فتح باب تلقي الملاحظات العامة بشأن التغييرات المقترحة، في خطوة قد تؤثر مستقبلًا في التوصيات الفيدرالية الخاصة بتحصين الأطفال.
مراجعة جدول التطعيمات
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الهيئات الطبية أن جداول التطعيم الحالية بنيت على أدلة علمية واسعة لتحديد اللقاحات والتوقيتات التي توفر أفضل حماية للأطفال من الأمراض المعدية، ووفق ما نقلته وكالة Reuters، تتضمن المبادرة مراجعة طريقة تصنيف اللقاحات وتقديم التوصيات بشأنها، مع بحث إمكانية استخدام نموذج يعتمد بدرجة أكبر على اتخاذ القرار المشترك بين الأطباء والأسر.

مراجعة أمريكية جديدة لجدول لقاحات الأطفال
تحذيرات منظمات طبية
وأثارت الخطوة انتقادات من منظمات طبية، من بينها American Medical Association، التي حذرت من أن تغيير جدول التطعيمات المعتمد دون أدلة علمية موثوقة قد يضعف ثقة الأسر في برامج التحصين ويزيد خطر انخفاض معدلات التطعيم، وأكدت الجمعية أن قرارات التطعيم يجب أن تستند إلى الأدلة الطبية وليس إلى اعتبارات سياسية.
مخاوف من انخفاض التحصين
وتكتسب القضية أهمية خاصة للأطفال، لأن انخفاض معدلات التحصين قد يؤدي إلى عودة أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، خصوصًا في المجتمعات التي تنخفض فيها نسبة التغطية، كما أن أي تغييرات مستقبلية في التوصيات ستحتاج إلى تقييم دقيق لسلامة اللقاحات وفعاليتها وتأثيرها على معدلات الإصابة بالأمراض المعدية.
الملاحظات مستمرة
ويذكر أن وزارة الصحة الأمريكية فتحت باب استقبال الملاحظات العامة حتى 20 سبتمبر 2026، ما يعني أن الجدل العلمي والسياسي حول مستقبل جدول لقاحات الأطفال لا يزال مستمرًا ولم يتحول بعد إلى توصية نهائية جديدة.

إضافة تعليق