أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية بلومبرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز عدم وجود دليل على أن ختان الذكور خلال الفترة القريبة من الولادة يزيد خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، ونشرت الجامعة نتائج الدراسة في 5 أغسطس 2026، في إطار بحثها في العوامل المبكرة التي قد ترتبط بالتطور العصبي للأطفال.
فحص العلاقة بين الختان والتوحد
وتناول الباحثون العلاقة بين توقيت إجراء الختان وتشخيص اضطراب طيف التوحد، في محاولة للتحقق من فرضية ظهرت في دراسات ومناقشات سابقة حول احتمال وجود علاقة بين التعرض للإجراء في مرحلة مبكرة من الحياة والتطور العصبي لاحقًا.
وبعد تحليل البيانات، لم يجد الباحثون زيادة ذات دلالة إحصائية في خطر تشخيص التوحد بين الأطفال الذين خضعوا للختان بعد الولادة مقارنة بغيرهم، وتكتسب النتيجة أهميتها من كونها تتعامل مع سؤال صحي يهم عددًا كبيرًا من الأسر، كما أنها تستند إلى تحليل بيانات سكانية وليس إلى ملاحظات فردية.

دراسة تحسم الجدل حول الختان والتوحد
التوحد له عوامل متعددة
ويؤكد الباحثون أن عدم العثور على ارتباط في هذه الدراسة لا يعني أن جميع الأسئلة المتعلقة بالعوامل المبكرة المؤثرة في نمو الدماغ قد حُسمت، إذ إن اضطراب طيف التوحد حالة معقدة تتداخل في نشأتها عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية متعددة.
كما ينبغي عدم تفسير النتائج على أنها توصية طبية بإجراء الختان أو الامتناع عنه، لأن قرار الختان له اعتبارات طبية وثقافية وأسرية، ويختلف تقييم فوائده ومخاطره بحسب حالة الطفل والظروف الصحية المحيطة بالإجراء.
إضافة جديدة إلى الأدلة العلمية
وتضيف الدراسة الجديدة بيانات إلى الأدلة العلمية المتعلقة بصحة الأطفال والتطور العصبي، وتساعد على تقييم الادعاءات التي تربط الإجراءات الطبية في فترة حديثي الولادة بمخاطر صحية طويلة المدى.

إضافة تعليق