تُعد حساسية الأسنان لدى الأطفال من المشكلات التي قد تسبب ألمًا مفاجئًا عند تناول الأطعمة أو المشروبات الباردة أو الساخنة، أو بعض الأطعمة الحلوة والحمضية. وقد تختفي حساسية الأسنان سريعًا بعد زوال المؤثر، لكنها قد تكون أحيانًا علامة على مشكلة في الأسنان تحتاج إلى التشخيص والعلاج، لذلك لا ينبغي تجاهلها إذا تكررت أو استمرت.
ما المقصود بحساسية الأسنان؟
تحدث حساسية الأسنان عندما يصبح الجزء الداخلي من السن المعروف باسم العاج اكثر تعرضا للمؤثرات الخارجية، ووفقا للجمعية الأمريكية لطب الأسنان (ADA)، يحتوي العاج على قنوات دقيقة يمكن أن تنقل تأثير الحرارة والبرودة وبعض المواد الكيميائية إلى الأجزاء الداخلية الحساسة من السن، مما يؤدي إلى الشعور بالألم، وتوضح الجمعية الأمريكية لطب الأسنان أن حساسية الأسنان قد ترتبط بعدة أسباب، لذلك لا يمكن الاعتماد على طبيعة الألم وحدها لتحديد المشكلة.
ما أسباب حساسية الأسنان لدى الأطفال؟
يمكن أن تحدث حساسية الأسنان لدى الطفل بسبب عدة مشكلات، من أبرزها:
- تسوس الأسنان.
- تشقق أو كسر في السن.
- تآكل مينا الأسنان.
- أمراض اللثة.
- تراجع اللثة وانكشاف جذر السن.
- وجود حشوات متآكلة أو بها مشكلة.
وقد تكون الحساسية مرتبطة أيضا بمشكلة مؤقتة، لكن تكرار الألم يستحق الانتباه، خاصة إذا كان الطفل يتجنب أطعمة أو مشروبات معينة بسبب الألم.

حساسية الأسنان لدى الأطفال: الأسباب والأعراض وطرق العلاج
متى يحتاج الطفل إلى طبيب الأسنان؟
توصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان بتقييم حساسية الأسنان لمعرفة سببها واختيار العلاج المناسب، وتزداد أهمية زيارة طبيب الأسنان إذا كان الألم متكررا أو شديدا أو لا يختفي، ومن العلامات التي تستدعي التواصل مع طبيب الأسنان:
- استمرار ألم الأسنان لأكثر من 24 ساعة.
- زيادة شدة الألم بدلا من تحسنه.
- ظهور بقعة بنية أو داكنة على السن.
- وجود تورم أو كتلة حمراء أو صفراء بالقرب من اللثة.
- ألم شديد لا يتحسن بصورة مناسبة.
- تورم الوجه أو ظهور الحمى، وهي علامات تستدعي تقييما طبيا عاجلا.
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن ألم الأسنان المستمر قد يكون مرتبطا بتسوس الأسنان، بينما يمكن أن تشير الآلام الشديدة النابضة إلى خراج سني يحتاج إلى علاج.
كيف يعالج الطبيب حساسية الأسنان؟
يعتمد العلاج على السبب، ولذلك يبدأ طبيب الأسنان بفحص السن واللثة لتحديد مصدر الحساسية، وقد تشمل الخيارات العلاجية، وفقا للجمعية الأمريكية لطب الأسنان:
- معجون أسنان مخصص لتقليل حساسية الأسنان.
- استخدام الفلورايد لتقوية مينا الأسنان وتقليل انتقال الإحساس.
- علاج التسوس أو إصلاح السن المتشقق أو المتضرر.
- بعض الإجراءات التي تحمي جذر السن عند وجود تراجع في اللثة.
- علاج جذور السن في الحالات الشديدة والمستمرة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى.
لذلك، فإن استخدام منتج لتخفيف الحساسية دون معرفة سببها قد لا يعالج المشكلة الاساسية.
كيف يمكن حماية أسنان الطفل؟
تساعد العناية المنتظمة بالأسنان على الوقاية من كثير من المشكلات التي قد تؤدي إلى الألم والحساسية، وتشمل العادات المهمة تنظيف الأسنان بانتظام باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، والحفاظ على زيارات الأسنان الدورية، ومعالجة التسوس أو مشكلات الأسنان في وقت مبكر.
متى ينبغي عدم تجاهل حساسية الأسنان؟
حساسية الأسنان لدى الأطفال ليست مرضا واحدا، بل عرض يمكن أن ينتج عن أسباب مختلفة، وإذا تكرر الألم أو استمر فمن الأفضل فحص الطفل لدى طبيب الأسنان بدلا من الاكتفاء بتجنب الأطعمة الباردة أو الساخنة، ويساعد اكتشاف السبب مبكرا على حماية السن ومنع المشكلة من التفاقم.

إضافة تعليق