كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Mental Health عن انتشار لافت لتعرض المراهقين لمحتوى متعلق بإيذاء النفس عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن الخوارزميات التي تقترح المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي قد تلعب دورًا مهمًا في وصول هذا النوع من المواد إلى الشباب حتى دون البحث عنه عمدًا.
بيانات آلاف المراهقين
وحلل الباحثون بيانات 32,102 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عامًا شاركوا في مسح OxWell لعام 2025 في إنجلترا، ومن بين المشاركين الذين أجابوا عن سؤال التعرض للمحتوى أفاد 34.5% بأنهم شاهدوا محتوى متعلقًا بإيذاء النفس خلال الشهر السابق للدراسة، وكان التعرض غير المقصود هو المسار الأكثر شيوعًا؛ إذ ذكر 66.2% من المراهقين الذين تعرضوا لهذا المحتوى أن منشورات أو مقاطع ظهرت لهم من خلال خلاصات المحتوى أو الاقتراحات التي تقدمها المنصات.

ثلث المراهقين تعرضوا لمحتوى إيذاء النفس عبر الإنترنت
ارتباط بمخاطر نفسية واجتماعية
ووجد الباحثون ارتباطًا بين مختلف طرق التعرض لهذا المحتوى وارتفاع مؤشرات بعض المخاطر النفسية والاجتماعية، مثل الشعور بالوحدة والتعرض لأضرار أخرى عبر الإنترنت وتدهور الصحة النفسية، وكانت المؤشرات أكثر وضوحًا لدى المراهقين الذين بحثوا عمدًا عن هذا النوع من المحتوى أو تعرضوا له عبر أكثر من مسار.
الدراسة لا تثبت علاقة سببية
ومع ذلك شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن التعرض للمحتوى يسبب مباشرةً الاكتئاب أو القلق أو إيذاء النفس؛ لأنها اعتمدت على بيانات رصدية، لكنها تدعم الحاجة إلى تحسين أنظمة حماية الأطفال، وزيادة شفافية الخوارزميات، وتعزيز الرقابة على المحتوى، إلى جانب تعليم المراهقين والأهل كيفية التعامل الآمن مع البيئة الرقمية.

إضافة تعليق