أظهرت أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) تحسنًا نسبيًا في مؤشرات الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في قطاع غزة، بالتزامن مع زيادة المساعدات الغذائية والخدمات الصحية، إلا أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ووكالات أممية أخرى حذرت من أن هذا التحسن لا يزال هشًا ويمكن أن يتراجع سريعًا إذا لم يستمر وصول المساعدات، وفقًا لما أوردته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
ووفق التحليل الصادر في يوليو، يواجه نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من سكان غزة، مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مرحلة الأزمة أو أسوأ، مقارنة بنحو 1.6 مليون شخص، أو 77% من السكان، في نهاية عام 2025، كما لا تزال أعداد كبيرة من السكان تعاني ظروفًا طارئة، بينما تواجه أربع محافظات مستويات تستدعي التحذير فيما يتعلق بسوء التغذية، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
توسع خدمات التغذية للأطفال
وشهدت برامج التغذية توسعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة؛ ففي مايو 2026، وصلت خدمات الدعم التغذوي إلى نحو 60% من الأطفال دون الخامسة، بعد أن كانت التغطية أقل من 1% في سبتمبر 2025، كما زادت إمكانية حصول الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد على العلاج، وهو ما ساهم في تحسن بعض المؤشرات الصحية، وفقًا لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

تحسن هش في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في غزة مع استمرار خطر سوء التغذية
نقص الغذاء والمياه يهدد الأطفال
ورغم ذلك ما زالت الأسر تواجه نقصًا في كمية الغذاء وجودته وتنوعه، إلى جانب محدودية الحصول على الأغذية الطازجة ومصادر البروتين، وتزيد صعوبة الوضع بسبب نقص المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي وتكرار تفشي الأمراض، وهي عوامل يمكن أن تؤثر سلبًا في الحالة التغذوية للأطفال حتى مع توفر بعض المساعدات الغذائية، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
74 ألف طفل قد يحتاجون إلى علاج
وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن نحو 74 ألف طفل سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، ما يؤكد أن أزمة تغذية الأطفال لم تنتهِ رغم التحسن الأخير، وترى المنظمة أن استمرار المساعدات الغذائية والتغذوية والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي يمثل عاملًا أساسيًا للحفاظ على هذا التحسن ومنع تدهور الحالة مرة أخرى.

إضافة تعليق