أظهرت تجربة سريرية عشوائية حديثة أن تناول 20 ملجم من الزنك يوميًا قد يساعد على تقليل معدل الإصابة بالعدوى لدى الأطفال الصغار المصابين بالأنيميا المنجلية، وهي اضطراب وراثي في الدم يؤدي إلى تغير شكل خلايا الدم الحمراء، وقد يزيد خطر الإصابة ببعض المضاعفات الصحية.
ونشرت الدراسة إلكترونيًا في مجلة JAMA في 19 أغسطس 2026، وأجراها باحثون في مستشفى جينجا الإقليمي المرجعي في أوغندا، حيث بحثوا تأثير مكملات الزنك على معدلات العدوى لدى الأطفال المصابين بالأنيميا المنجلية.
تجربة شملت 100 طفل
شملت الدراسة 100 طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأقل من 5 أعوام، وجرى توزيعهم عشوائيًا بالتساوي على مجموعتين.
تلقت المجموعة الأولى كبريتات الزنك بجرعة 20 ملجم يوميًا، بينما تلقت المجموعة الثانية دواءً وهميًا، واستمرت المتابعة لمدة ستة أشهر.
انخفاض في معدلات العدوى
خلال فترة المتابعة، سجل الأطفال الذين تلقوا مكملات الزنك 80 إصابة بالعدوى، مقارنة بـ124 إصابة لدى الأطفال الذين تلقوا الدواء الوهمي

الزنك يقلل العدوى لدى أطفال الأنيميا المنجلية
وبعد احتساب عوامل أخرى، مثل العمر والجنس واستخدام دواء هيدروكسي يوريا، بلغ معدل الإصابة بجميع أنواع العدوى 305.7 حالة لكل 100 شخص-سنة في مجموعة الزنك، مقابل 480.7 حالة في مجموعة الدواء الوهمي، وهو ما يعادل انخفاضًا نسبيًا يقارب 38% في معدل العدوى.
ولم تسجل الدراسة أحداثًا جانبية أدت إلى إيقاف العلاج في أي من المجموعتين.
النتائج واعدة لكنها أولية
يرى الباحثون أن هذه النتائج واعدة، خاصة أن مكملات الزنك منخفضة التكلفة نسبيًا، وقد تمثل مستقبلًا خيارًا مساعدًا للحد من العدوى لدى الأطفال المصابين بالأنيميا المنجلية.
ومع ذلك، لا تدعم الدراسة حتى الآن اعتبار مكملات الزنك علاجًا قياسيًا لجميع الأطفال المصابين بالأنيميا المنجلية، إذ ما زالت النتائج بحاجة إلى التأكد من خلال تجارب أكبر ومتعددة المراكز، تشمل أطفالًا من أعمار ومناطق جغرافية مختلفة.
وتشير النتائج إلى إمكانية وجود دور لمكملات الزنك في تقليل العدوى لدى هذه الفئة من الأطفال، لكن تحديد الجرعة المناسبة والفئات الأكثر استفادة ومدى استمرارية التأثير يحتاج إلى مزيد من البحث.

إضافة تعليق