كشفت دراسة قادها باحثون من معهد Great Ormond Street لصحة الطفل في جامعة لندن (UCL) عن نتائج قد تفتح الباب أمام طرق جديدة لعلاج بعض أمراض الكلى الوراثية النادرة والخطيرة لدى الأطفال، والتي يمكن أن تتطور إلى فشل كلوي وحاجة إلى زراعة الكلى.
أمراض تصيب كبيبات الكلى
ركز الباحثون على مجموعة من الأمراض التي تصيب كبيبات الكلى، وهي الأجزاء الدقيقة المسؤولة عن تنقية الدم، وتحدث بعض هذه الحالات نتيجة تغيرات جينية تؤثر في الخلايا التي تكوّن حاجز الترشيح داخل الكلية، ما يؤدي إلى تسرب البروتين إلى البول وتدهور وظائف الكلى بمرور الوقت.
البحث عن أهداف علاجية جديدة
ومن خلال دراسة الخلايا المصابة وتحليل الآليات الجزيئية التي تقف وراء المرض، تمكن الفريق من تحديد نقاط يمكن استهدافها علاجيًا، والأهم أن الباحثين استخدموا نماذج مخبرية لاختبار تأثير بعض التدخلات المحتملة، ما يساعد على الانتقال من فهم السبب الجيني للمرض إلى البحث عن علاج يستهدف الخلل نفسه.

أمل جديد لعلاج أمراض الكلى الوراثية لدى الأطفال
حاجة إلى علاجات أكثر دقة
وتأتي أهمية هذه النتائج في ظل محدودية الخيارات المتاحة للأطفال الذين يعانون من هذه الأمراض، إذ قد تعتمد الرعاية الحالية بدرجة كبيرة على السيطرة على الأعراض وإبطاء تدهور وظائف الكلى، بينما يحتاج بعض المرضى في النهاية إلى زراعة كلى.
138 طفلًا ينتظرون زراعة الكلى
وبحسب UCL، كان هناك 138 طفلًا في المملكة المتحدة ينتظرون زراعة كلى خلال الفترة من أبريل 2025 إلى أبريل 2026، ما يوضح حجم الحاجة إلى علاجات جديدة.
ولا يزال البحث في مرحلة مبكرة، ولا يعني اكتشاف أهداف علاجية جديدة أن دواءً فعالًا أصبح متاحًا للأطفال بالفعل، لكنه يوفر أساسًا مهمًا لتطوير علاجات أكثر دقة.

إضافة تعليق