يُعد انسداد الأنف المستمر عند الأطفال من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن حساسية الأنف أو تضخم اللحمية أو مشكلات الأنف والجيوب الأنفية، وليس بالضرورة بسبب نزلات البرد المتكررة، وتساعد معرفة مدة انسداد الأنف والأعراض المصاحبة له، مثل العطس والشخير والتنفس من الفم، على تحديد السبب المحتمل واختيار العلاج المناسب وفقًا لحالة الطفل.
بحسب مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP)، يمكن أن يحدث احتقان الأنف المزمن بسبب حساسية الأنف، أو تضخم اللوزتين واللحمية، أو مشكلات أخرى تؤثر في مرور الهواء عبر الأنف، وتختلف طريقة التعامل مع الحالة حسب السبب، لذلك لا ينبغي اعتبار كل انسداد أنف مجرد نزلة برد.
الحساسية من أكثر الأسباب شيوعًا
إذا كان الطفل يعاني من انسداد الأنف مع العطس المتكرر وحكة في الأنف أو العينين ودموع واحمرار العينين، فقد تكون حساسية الأنف سببًا محتملًا، وقد تظهر الأعراض في مواسم معينة عند التعرض لحبوب اللقاح، أو تستمر طوال العام عند وجود محفزات مستمرة مثل عث الغبار أو وبر الحيوانات.
ومن العلامات التي تميل إلى الحساسية أيضًا غياب الحمى واستمرار الأعراض لفترة أطول من نزلة البرد المعتادة، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن أعراض الحساسية قد تشمل انسداد الأنف وسيلانه والعطس والحكة، ويمكن أن تؤثر في نشاط الطفل اليومي إذا لم تتم السيطرة عليها.
قد تكون اللحمية المتضخمة هي السبب
اللحمية هي نسيج موجود خلف الأنف، وقد يؤدي تضخمها إلى صعوبة مرور الهواء، ويصبح الاحتمال أكثر أهمية إذا كان الطفل يتنفس من فمه باستمرار أو يشخر أثناء النوم أو يبدو أن أنفه مسدود حتى عندما لا يعاني من نزلة برد، وقد يرتبط تضخم اللحمية أيضًا بمشكلات أخرى مثل التهابات الأذن أو الجيوب الأنفية المتكررة، لكن وجود انسداد الأنف وحده لا يكفي لتأكيد أن اللحمية هي السبب، وقد يحتاج الطفل إلى فحص طبي للأنف والجزء الخلفي من الأنف.

لماذا يعاني طفلي من انسداد الأنف باستمرار؟ الأسباب وطرق العلاج
متى نفكر في أسباب أخرى؟
ليس كل انسداد مزمن مرتبطًا بالحساسية أو اللحمية، فقد توجد مشكلة في تركيب الأنف، أو جسم غريب داخل الأنف، أو لحميات أنفية، أو التهاب مستمر في الجيوب الأنفية، وتصبح هذه الاحتمالات أكثر أهمية عندما يكون الاحتقان مستمرًا أو مصحوبًا بإفرازات غير معتادة أو أعراض متكررة أخرى.
وفي بعض الحالات يمكن أن يكون الانسداد جزءًا من مشكلة تؤثر في التنفس أثناء النوم، لذلك ينبغي الانتباه إلى الشخير المرتفع، أو توقف التنفس لفترات قصيرة، أو اللهاث أثناء النوم، أو النوم المضطرب، قد تكون هذه العلامات مرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والذي يرتبط لدى الأطفال غالبًا بتضخم اللوزتين أو اللحمية.
كيف يمكن تخفيف انسداد الأنف؟
يعتمد العلاج على السبب، فإذا كانت المشكلة ناتجة عن الحساسية قد يوصي الطبيب بعلاج مضاد للحساسية أو بخاخ أنفي مناسب لعمر الطفل، ويمكن استخدام المحلول الملحي للمساعدة على تنظيف الممرات الأنفية وتخفيف الإفرازات.
أما مزيلات احتقان الأنف الدوائية فلا ينبغي استخدامها للأطفال عشوائيًا؛ فبعضها غير مناسب لأعمار معينة، وقد يؤدي الاستخدام المطول لبعض البخاخات إلى زيادة الاحتقان بدلًا من تخفيفه.
متى يحتاج الطفل إلى فحص طبي؟
إذا كان انسداد الأنف مستمرًا ويؤثر في النوم أو التنفس أو النشاط اليومي، فمن الأفضل عرضه على طبيب الأطفال لتحديد السبب بدلًا من الاكتفاء بعلاج الاحتقان، وتزداد أهمية التقييم إذا كان الطفل يشخر باستمرار أو يتنفس من فمه أو يعاني من التهابات متكررة في الأذن أو الجيوب الأنفية، أما صعوبة التنفس الواضحة أو ظهور زرقة في الشفاه أو الأظافر فتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

إضافة تعليق