كشفت دراسة عالمية حديثة نشرت في مجلة JAMA Pediatrics عن ارتفاع مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية لدى الأطفال في جميع المناطق التي شملها البحث، ما يهدد فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج العدوى البكتيرية الشديدة، خاصة حالات تسمم الدم والالتهاب الرئوي.
ارتفاع مقاومة المضادات الحيوية
وحلل الباحثون أكثر من 106 آلاف عينة بكتيرية مأخوذة من أطفال تتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة و18 عامًا في 82 دولة، وغطت البيانات الفترة من عام 2004 حتى 2022، ووجدت الدراسة أن مقاومة المضادات الحيوية ارتفعت في جميع المناطق الجغرافية، وكانت الزيادة أكثر وضوحًا بين الأطفال الموجودين في وحدات العناية المركزة والأطفال في الدول ذات الموارد الصحية المحدودة.
الأطفال الأصغر سنًا الأكثر تأثرًا
وكان الأطفال الأصغر سنًا، خاصة من تقل أعمارهم عن 3 سنوات، من الفئات التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في المقاومة، كما ارتفعت مقاومة المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج العدوى الأكثر خطورة، بما في ذلك أدوية من فئتي Watch وReserve اللتين يفترض الحفاظ على فعاليتهما لعلاج الحالات التي تحتاج إلى خيارات علاجية أوسع أو أخيرة.

مقاومة المضادات الحيوية تهدد علاج العدوى الخطيرة لدى الأطفال عالميًا
بكتيريا شديدة المقاومة
وسجلت بكتيريا Acinetobacter baumannii مستويات مرتفعة من المقاومة، بينما كانت بكتيريا Klebsiella من أسرع الأنواع ارتفاعًا في مقاومة بعض المضادات المهمة، بما في ذلك السيفالوسبورينات المتقدمة والكاربابينيمات، وتشير توقعات الدراسة إلى استمرار ارتفاع المقاومة لبعض هذه الأدوية حتى عام 2035 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
الحاجة إلى حماية فعالية المضادات
ويرى الباحثون أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تحسين مراقبة مقاومة المضادات الحيوية لدى الأطفال، واستخدام المضادات بصورة أكثر دقة، وضمان توافر أدوية فعالة ومناسبة لأعمار الأطفال، خصوصًا في علاج العدوى الشديدة.

إضافة تعليق