كشفت دراسة حديثة من Oregon Health & Science University (OHSU) عن وجود تفاوت في طريقة حصول الأطفال والمراهقين المشمولين ببرنامج Medicaid على خدمات الصحة النفسية، بحسب الجهة التي تدير خطة التأمين الصحي، ما يثير تساؤلات حول مدى تكافؤ الوصول إلى الفحص والعلاج النفسي والدعم السلوكي.
ونشرت الدراسة في مجلة Health Affairs، واعتمدت على بيانات المطالبات الطبية لملايين الأطفال والمراهقين المسجلين في برنامج Medicaid خلال عام 2022، وهو أحدث عام كانت بياناته متاحة للباحثين.
شركات كبرى تهيمن على السوق
وجد الباحثون أن سوق الرعاية المدارة ضمن Medicaid أصبح أكثر تركيزًا؛ ففي عام 2022 كانت خمس شركات وطنية كبرى مسؤولة عن نحو نصف هذا السوق، مقارنة بهيمنة الخطط المحلية على أغلب المشتركين قبل نحو عقدين.
اختلافات في الرعاية النفسية
وعند مقارنة الخطط التي تديرها هذه الشركات بغيرها، ظهرت عدة اختلافات في رعاية الأطفال، إذ كانت معدلات الفحص الدوري للكشف عن الاحتياجات الصحية والسلوكية أقل بصورة متكررة لدى الخطط التابعة لشركات التأمين الكبرى.
كما كان الأطفال المشمولون بأربع من الشركات الخمس أكثر عرضة للحصول على أدوية نفسية دون وجود زيارة علاج نفسي مسجلة بالتزامن معها.

تفاوت في رعاية الأطفال النفسية
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة الإفراط في وصف الأدوية، وإنما قد تعكس نقصًا في الوصول إلى العلاج النفسي والخدمات السلوكية المصاحبة.
زيادة استخدام الطوارئ
سجلت معظم هذه الخطط أيضًا معدلات أعلى لاستخدام أقسام الطوارئ بسبب مشكلات الصحة النفسية، إضافة إلى زيادة احتمالات الدخول إلى المستشفى النفسي.
ولا تثبت الدراسة أن ملكية شركة التأمين أو الجهة المديرة للخطة هي السبب المباشر وراء هذه الاختلافات، لكنها تشير إلى أهمية دراسة كيفية تنظيم خدمات الصحة النفسية للأطفال داخل أنظمة الرعاية المدارة، ومدى توفيرها للفحص والعلاج والدعم المناسب.
أهمية Medicaid للأطفال
تكتسب النتائج أهمية خاصة لأن برنامج Medicaid يغطي نحو نصف أطفال الولايات المتحدة، ما يجعل جودة الخدمات الصحية والنفسية المقدمة من خلاله قضية مؤثرة في صحة ملايين الأطفال والمراهقين.

إضافة تعليق